محمد بن محمد حسن شراب

312

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

مبتدأ وخبر . [ سيبويه / 1 / 50 ، وشرح التصريح / 2 / 141 ، والأشموني / 2 / 214 ، والهمع 2 / 24 ، وشرح المفصل 8 / 19 ] . ( 3 ) علفتها تبنا وماء باردا حتى غدت همّالة عيناها الشاهد : وماء : فإنه لا يمكن عطفه على ما قبله لكون العامل في المعطوف عليه لا يصح تسليطه على المعطوف مع بقاء معنى هذا العامل في حاله . وخرّجوه على أنه مفعول لفعل محذوف يناسبه . وقيل : مفعول معه . أو معطوف على ما سبقه عطف مفرد على مفرد ، مع تضمين الفعل معنى ، يصح أن يتسلط على المعطوف والمعطوف عليه جميعا . وهو « أنلتها » أو قدّمت لها . والحق أنه لا يحتاج إلى تأويل ، لأن العلف لا يكون بغير ماء ، والماء لا يكون بغير علف . فالماء أيضا من العلف ، وبخاصة إذا كان المأكول تبنا أو حبا . أما لو قال : علفتها العشب ، أو الربيع . فإنه قد يستغني الراعي عن الماء . واللّه أعلم . [ شرح أبيات المغني / 7 / 323 وابن عقيل / 2 / 44 ، والخصائص / 2 / 431 ، والشذور / 240 ، والأشموني / 2 / 140 والمرزوقي / 1147 ، وشرح التصريح / 1 / 346 ، والهمع / 2 / 130 ] . ( 4 ) إذا رضيت عليّ بنو قشير لعمر اللّه أعجبني رضاها البيت - للقحيف العقيلي من أبيات يمدح فيها حكيم بن المسيّب القشيري . والشاهد : رضيت عليّ . فإنّ « على » فيه بمعنى « عن » لأن رضي يتعدى ب « عن » . لقوله تعالى : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [ المائدة : 119 ] وقد حمل الشاعر ( رضي ) على ضده ، وهو سخط فعّداه بالحرف الذي يتعدى به ضده ، وهو « على » والعرب تحمل الشيء على ضده كما تحمله على نظيره . [ شرح أبيات المغني / 7 / 195 ، وشرح التصريح / 2 / 14 ، وابن عقيل / 2 / 126 ، والهمع / 2 / 28 ] . ( 5 ) تقول عرسي وهي لي في عومره بئس امرأ وإنني بئس المرة لا يعرف قائل هذا الرجز . والعومرة : الصياح والصخب . والشاهد : بئس امرأ . حيث رفع بئس ضميرا مستترا ، وقد فسّر التمييز بعده - امرأ - هذا الضمير . وخبر إنني - إما جملة بئس ، وهو شاذ ، لأنه جملة إنشائية أو مؤول على تقدير قول محذوف يقع خبرا لإنّ ، وتقع هذه الجملة مقولة له . [ الأشموني / 3 / 32 ،